محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

241

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ الرجعية يلحقها الطلاق إلى أن تستوفي العدة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد والداعي . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر والباقر والصادق وكذا أبي عبد الله الداعي وأبي طالب عن يَحْيَى لا يلحقها ما لم تتحلل الرجعة بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والحسن البصري والنَّخَعِيّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأبي حَنِيفَةَ لا تثبت الرجعة في الخلع سواء خالعها بلفظ الطلاق أو لفظ الخلع ، وسراء قلنا هو طلاق أو فسخ . وعند ابن المسيب والزُّهْرِيّ الزوج بالخيار إن شاء أخذ العوض ولا رجعة له وإن شاء ترك العوض وله الرجعة . وعند أَبِي ثَورٍ إن كان بلفظ الخلع فلا رجعة له ، وإن كان بلفظ الطلاق فله الرجعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خالعها على عوض وشرط له عليها الرجعة وقع الطلاق ويثبت له عليها الرجعة ، وله قول آخر : إن الرجعة تسقط ويسقط المسمى ويجب عليها مهر المثل ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وكذا مالك في إحدى الروايتين أن الخلع صحيح وتسقط الرجعة ويجب المسمى ، وفي الرِوَايَة الثانية تثبت الرجعة ويثبت العوض ويكون عوضًا عن نقصان عدد الطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خالعت المرأة في مرضها صح الخلع ، ثم ينظر فإن كان قدر مهر مثلها كان من رأس مال ، وإن كان من ذلك كانت الزيادة من الثلث . وعند أبي حَنِيفَةَ وَمَالِك في إحدى الروايتين يكون جميعه من الثلث . وعند مالك أيضًا وَأَحْمَد في الرِوَايَة الأخرى والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق يصح الخلع بعد مبرأته منها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خالع زوجته قبل الدخول على صداقها قبل القبض أو بعده ، أو وهبته منه جميعه قبل القبض ثم طلقها الزوج فإنه يرجع عليها بالنصف في أحد القولين ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة وهو الأصح من مذهب النَّاصِر ، والقول الثاني لا يرجع عليها بشيء سواء كان المهر عينًا أو دينًا ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحباه ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . * * *